
الشرطة السويدية: اعتقال طفل مراهق حمل “سلاح ناري” وأطلق الرصاص على نوافذ مبنى سكني
شهد حي هاسيلبي (Hässelby) شمال غرب ستوكهولم، ظهر يوم الجمعة، حادثة إطلاق نار خطيرة أعادت إلى الواجهة ملف تورّط أطفال مراهقين صغار السن في جرائم عنف مسلح. الشرطة أعلنت توقيف طفل مراهق بعد وقت قصير من الحادث، للاشتباه بتنفيذ إطلاق النار. ووفق بيان الشرطة، فقد أُطلق المراهق عدة طلقات نارية باتجاه باب أحد المباني السكنية في الحي، ما أثار حالة من الذعر بين السكان. شهود عيان اتصلوا بالشرطة بعد سماع دوي إطلاق النار، لتبدأ على الفور عملية ملاحقة بحثًا عن المنفذ.
المتحدث باسم شرطة ستوكهولم، ماتس إريكسون، أوضح أن عدّة شهود أكدوا سماع طلقات قوية، وعند وصول الدوريات إلى المكان تم تمشيط المنطقة وجمع إفادات، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة. وبعد التحقق من عدد من الأشخاص، تمكنت الشرطة من تحديد مشتبه به واحتجازه بعد نحو نصف ساعة من الحادث. ورغم خطورة الواقعة، أكدت الشرطة أنها لم تعثر على أي مصاب حتى الآن، مشيرة إلى أنه لو كان هناك جرحى لتم اكتشافهم في وقت مبكر، ما يعزز فرضية أن إطلاق النار كان تهديدًا مباشرًا وليس محاولة قتل عشوائية.
شاب صغير السن… وسلاح ناري!
اللافت في القضية أن المشتبه به شاب في عمر صغير، وهو ما يثير مجددًا تساؤلات واسعة في السويد:
كيف يصل مراهق في ال15 عاماً إلى حمل سلاح ناري؟ وكيف يتحول هذا العمر، الذي يُفترض أن يكون في الدراسة أو بداية الحياة العملية، إلى مسرح لجرائم إطلاق نار وتهديدات خطيرة؟ الشرطة لم تكشف بعد عن العمر الدقيق للموقوف، لكنها وصفته بـ”شاب”، وهي تسمية غالبًا ما تُستخدم في قضايا يكون أطرافها في سن مبكرة نسبيًا، وهو ما يعزز القلق المتزايد من انزلاق فئات عمرية صغيرة نحو الجريمة المنظمة أو العنف المسلح.
التحقيق مستمر!
وأكدت الشرطة أن الشاب الموقوف يخضع حاليًا للاستجواب، إلى جانب الاستماع لمزيد من الشهود، في محاولة لتوضيح الدوافع الكاملة وراء إطلاق النار، وما إذا كانت الحادثة مرتبطة بصراع شخصي أو نشاط إجرامي أوسع. القضية تضاف إلى سلسلة حوادث مشابهة شهدتها العاصمة ومحيطها، وتُعيد النقاش حول انتشار السلاح بين الشباب، ودور العصابات، وحدود الردع القانوني، خصوصًا عندما يكون المتورطون في سن صغيرة لكن بجرائم كبيرة وخطيرة.









